السيد مهدي الرجائي الموسوي

7

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

قال البيهقي : ولد عليه السّلام بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة ، وقيل : إنّه ولد يوم الخميس لسبع ليال خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين ، وقيل : سنة ستّ وثلاثين ، واللّه أعلم . عاش مع جدّه أمير المؤمنين علي عليه السّلام أربع سنين وله رؤية ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام رواية . وهي ما روى سعيد بن طريف عن زين العابدين عليه السّلام أنّه قال : سمعت جدّي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : يا أيّها الناس أتدرون ما يتبع الرجل بعد موته ؟ فقالوا : أمير المؤمنين أعلم ، فقال : يتبعه الولد الصالح يتركه بعد موته فيستغفر له ، ويتبعه الصدقة يخرجه في حياته فيتبعه بعد موته ، وسنّة عمل بها في حياته وعمل بها بعد موته فهي يتبعه . وقتل أخوه علي بن الحسين عليه السّلام وهو ابن أربع عشر سنة ، وقال قوم : هو الأكبر ، وقال قوم : هو علي الأصغر . وقيل : لمّا دخل على عبيد اللّه بن زياد ، قال له : ما اسمك ؟ فقال : علي ، فقال : ما اسم أخيك المقتول ؟ فقال : علي ، فقال : كم من علي ؟ فقال زين العابدين عليه السّلام : إنّ أبي الحسين عليه السّلام أحبّ أباه فسمّى أولاده باسم أبيه ، هكذا من يكون له أب معروف ، أمّا من لم يكن له أب ينسب إليه فهو معذور . تعرّض بابن زياد ، فإنّه لم يكن لزياد أب ينسب إليه ، لذلك يقال له : زياد بن أبيه . وكان يقول في دعائه : اللّهمّ بلّغ بي أملي ، فقيل له : ما أملك ؟ فقال : أن أرى قاتل أبي مقتولا . فدخل يوما من الأيّام عليه رسول المختار الثقفي وزين العابدين عليه السّلام يتغذّى ، وكان يحبّ الرأس المشوي ، فقال : بعث إليك المختار برأسين ، ووضع الرأسين على مائدته ، ففزع من ذلك زين العابدين عليه السّلام وقال له : أيها ؟ فقال : يا بن رسول اللّه هذا رأس عمر بن سعد عليه اللعنة قاتل أبيك ، ورأس شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة والهاوية ، فقال زين العابدين عليه السّلام : الحمد للّه الذي أدرك بثأري من عدوّي وسجد ، ورفعت المائدة من بين يديه . وقال ابن شهاب الزهري وهو من علماء السلف : كان علي بن الحسين أفضل هاشمي أدركناه . قال محمّد الباقر عليه السّلام : كان يصلّي أبي كلّ يوم وليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة . وقيل : نادى في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مناد ، وقال : أين الراغبون في الآخرة ،